جي بي مورغان تشيس... تاريخ المصارف الأمريكية 
الرأي: "جي بي مورغان تشيس" هي واحدة من أكبر مؤسسات الخدمات المالية في العالم. إذ تعتبر هذه المؤسسة العريقة التي يقع مقرها في مدينة نيويورك إحدى المؤسسات العالمية الرائدة في مجالات الاستثمار المصرفي وإدارة الأصول والثروات والأموال المساهمة الخاصة.
وبفضل قيمة أصولها التي تقدر بنحو 1.6 ترليون دولار، تحتل مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" في الوقت الحاضر المرتبة الثالثة في قائمة أكبر المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة، بعد مؤسسة "بنك أوف أميركا" و "سيتي جروب". كما يعتبر صندوق التحوط التابع إلى "جي بي مورغان تشيس" الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة بأصول بلغت 34 مليار دولار في عام 2007.
ومنذ إعادة تأسيسها في عام 2000 عندما استحوذت مؤسسة "تشيس مانهاتن" على "جي بي مورغان أند كو"، أصبحت مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" تقدم خدماتها إلى ملايين المستهلكين في الولايات المتحدة وإلى العديد من أبرز الزبائن من الشركات والمؤسسات والحكومات في العالم.
في عام 2004، استحوذت "جي بي مورغان تشيس" على مصرف "بنك وان" في ولاية شيكاغو ليحتل المدير التنفيذي للمصرف الأخير، جيمي ديمون، منصب رئيس المؤسسة. وسرعان ما ترك ديمون بصمته على "جي بي مورغان تشيس" من خلال الشروع باستراتيجية تهدف إلى خفض التكاليف والتي وضعت العديد من المدراء السابقين في "بنك وان" في مناصب قيادية في المؤسسة. وقد أصبح ديمون الرئيس التنفيذي للمؤسسة في يناير 2006 كما أصبح رئيس مجلس الإدارة في ديسمبر 2006.
تعمل "جي بي مورغان تشيس" كعلامة لشركة قابضة. فكلمة "تشيس" تستخدم كعلامة لخدمات بطاقات ائتمان في الولايات المتحدة وكندا ولأنشطة العمليات المصرفية في الولايات المتحدة.
تأسست شركة "نيويورك للصناعات الكيماوية" في عام 1823 باعتبارها شركة مصنعة لمجموعة من المنتجات الكيماوية. في عام 1824 عدلت الشركة ميثاقها لكي تقوم بتأدية الأنشطة المصرفية مما دفعها إلى تأسيس مصرف "كميكال بنك أوف نيويورك". في أعقاب عام 1851، تم فصل البنك عن الشركة الأم لينمو بشكل ذاتي من خلال سلسلة عمليات اندماج، أهمها مع مصرف "كورن إكستشينج بنك" في عام 1954 ومع "تكساس كوميرس بنك" في عام 1986 ومع شركة "مانيوفاكتشورارز هانوفر تراست كومباني" في عام 1991 فيما مثل أول عملية اندماج مع بنك مماثل من حيث الحجم. وخلال العديد من محطات تاريخه، كان "بنك كميكال" أكبر البنوك في الولايات المتحدة سواء من حيث الأصول أو من حيث حصته في سوق الإيداعات.
في عام 1996 استحوذ بنك "كميكال" على مؤسسة "تشيس مانهاتن" ليأخذ منذ ذلك التاريخ اسم "تشيس". وفي عام 2000 استحوذت مؤسسة "تشيس" على مؤسسة "جي بي مورغان أند كو" لتغير اسمها إلى "جي بي مورغان تشيس أند كو". وقد احتفضت مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" بمقرها الذي كان عائدا إلى بنك "كميكال".
وفيما يتعلق ببنك "تشيس مانهاتن" فقد تأسس في عام 1976 عن طريق شراء بنك "تشيس ناشونال" الذي تأسس في عام 1877 من قبل شركة "بنك أوف مانهاتن". وبقيادة ديفيد روكيفيلر خلال سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، كان بنك "تشيس مانهاتن" أحد أكبر المؤسسات المصرفية الأمريكية وأكثرها اعتبارا بفضل ريادته لعمليات تقديم القروض المساهمة وخدمات السندات والأسهم وبطاقات الائتمان والقروض العقارية والخدمات المالية التجارية المتنوعة. ولكن بسبب الضعف الذي أصابه من جراء انهيار السوق العقارية في الولايات المتحدة في أوائل التسعينات، خضع بنك "تشيس مانهاتن" لعملية استحواذ من قبل بنك "كميكال" في عام 1996.
أما شركة "بانك أوف مانهاتن" فقد كانت من صنع آرون بور الذي استطاع تحويل شركة "مانهاتن" من شركة لنقل المياه إلى بنك كبير.
أما بنك "وان" فقد تأسس بموجب صفقة الإندماج التي تمت في عام 1998 بين "بنك وان أوف أوهايو" و "فيرست شيكاغو إن بي دي". وهاتان المؤسستان المصرفيتنان الكبيرتان كانتا قد تأسستا عن طريق عمليات اندماج تمت فيما بين عدد من البنوك.
وترجع أصول بنك "وان" إلى مصرف "فيرست بانك جروب أوف أوهايو" الذي تأسس باعتباره شركة قابضة تمتلك مصرف "سيتي ناشونال بنك أو كولومبوس أوهايو" وعدد من البنوك الأخرى في ولاية أوهايو تمت إعادة تسميتها جميعا باسم "بنك وان" عندما جرت إعادة تسمية الشركة القابضة باسم "بانك وان كوربوريشن". ومع السماح للبنوك الأمريكية بمزاولة نشاطها في عموم الولايات الأمريكية، مدت الشركة القابضة أعمالها إلى الولايات الأخرى لتسمي جميع البنوك التي تستحوذ عليها باسم "بنك وان" رغم مقاومة عدد من هذه البنوك الانضمام إلى بنك واحد.
في عام 1895 تحولت مؤسسة "دريكسيل، مورغان أند كو" إلى "جي بي مورغان أند كو". وقد نهضت هذه المؤسسة بمهمة تمويل مؤسسة حديد الولايات المتحدة التي استحوذت على أعمال أندرو كارنيجي وغيره لتصبح أول مؤسسة في العالم تتجاوز قيمة أصولها المليار دولار. وفي نفس ذلك العام، أي 1895، قدمت مؤسسة "جي بي مورغان أند كو" قرضا بقيمة 62 مليون دولار وبالذهب إلى حكومة الولايات المتحدة بهدف تمويل طرح للسندات الغرض من استعادة الفائض في الموازنة والبالغة قيمته 100 مليون دولار. وكانت المؤسسة قبل ذلك وتحديدا في عام 1892 قد بدأت بتمويل خط السكك الحديدة الذي يربط بين نيويورك ونيوهيفين وهارتفورد مما قادها إلى سلسلة من عمليات الاستحواذ التي جعلتها مهيمنة في قطاع النقل عبر السكك الحديدية في ولاية نيوإنجلاند.
ومنذ بنائه في عام 1914 محتلا رقم 24 في شارع وول ستريت، بقي مقر مؤسسة "جي بي مورغان أند كو" المعروف باسم "هاوس أوف مورغان" ولعقود طويلة المكان الأهم في قطاع المال الأمريكي. وفي ظهيرة السادس عشر من سبتمبر 1920 حدث تفجير هائل أمام مقر المؤسسة أودى بحياة 38 شخصا وأسفر عن جرح 400 شخص آخرين. وقبيل دقائق من حدوث التفجير جرى إيداع تحذير في صندوق للبريد يقغ في زاوية من شارع سيدار وبرودواي. وجاء في هذا التحذير ما يلي: :تذكروا لن نتسامح بعد. أطلقوا سراح السجناء السياسيين أو سيكون الموت مصيركم. التوقيع مقاتلو الفوضويين الأمريكيين". وفي حين تعددت الآراء والنظريات حول هوية من يقف خلف التفجير ولماذا قام بهذا العمل، إلا أنه وبعد عشرين عاما من التحقيقات، اضطر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) إلى تعليق ملف القضية من دون أن يكتشف هوية الفاعلين.
في أغسطس 1914، سافر هنري ديفيدسون، وهو شريك في مؤسسة "جي بي مورغان أند كو" إلى المملكة المتحدة حيث توصل إلى صفقة مع بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) جعلت من المؤسسة مكتتبا حصريا لسندات الحرب الصادرة في المملكة المتحدة وفرنسا. وبهذه الصفقة تحول بنك إنجلترا إلى "وكيل مالي" لمؤسسة "جي بي مورغان أند كو" وبالعكس. كما استثمرت المؤسسة في الشركات المجهزة للمعدات الحربية لإنجلترا وفرنسا. وقد مكن ذلك المؤسسة من تحقيق أرباح من أنشطة التمويل والشراء التي قامت بها الحكومتان الأوروبيتان.
خلال عقد الثلاثينات من القرن الماضي اضطرت مؤسسة "جي بي مورغان أند كو"، وبسبب صدور ما عرف بقانون "غلاس-ستيغول"، لأن تختار العمل فيما بين كونها مصرفا تجاريا أو مصرفا استثماريا. وقد اختارت المؤسسة العمل باعتبارها مصرفا تجاريا وذلك بفضل السمعة التي اكتسبتها باعتبارها المؤسسة الأكثر ربحية في الفترة التي أعقبت الكساد العظيم. وأمام هذا التحول في صورتها ومهماتها، سعى العديد من الشركاء في المؤسسة، بضمنهم شركاء في دريكسيل، لأن يبدوا ما أصبح يعرف الآن بـ "مورغان ستانلي". وثمة خطأ شائع في اعتبار اسم "مورغان" في "مورغان ستانلي" بأنه الإسم الأخير لجون بييربونت مورغان، إلا أنه في الواقع الإسم الأخير لهنري مورغان، الذي كان شريكا في مؤسسة "جي بي مورغان أند كو". في عام 1940 تحولت مؤسسة "جي بي مورغان أند كو" إلى شركة مساهمة وفي عام 1959 اندمجت مع مؤسسة "غارانتي تراست كومباني أو نيويورك" لتشكلان "مورغان غارانتي تراست كومباني". وبعد ذلك بعشرة أعوام، أقدمت الأخيرة على تأسيس شركة مصرفية قابضة تحت اسم "جبي بي مورغان أند كو". وبحلول أواخر التسعينات من القرن الماضي تم الاستحواذ على "جي بي مورغان أند كو" من قبل مؤسسة "تشيس مانهاتين" ليتحول اسم الشركة المندمجة الجديدة إلى "جي بي مورغان تشيس أند كو".
وقد سمح قانون "غرام-ليتش-بيلي" الذي رفع القيود التي انطوى عليها قانون "غلاس-ستيغول" لمؤسسة "جي بي مورغان تشيس أند كو" لأن تتحول إلى مصرف استثماري إلى جانب كونها مصرفا تجاريا. فبالإضافة إلى الاستثمار المصرفي تقدم المؤسسة الآن الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات الحصص الخاصة.
في عام 2006 أقدمت مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" على شراء شراء مؤسسة "كولغيت فاندينغ سيرفيسيز" لتتمكن من تأسيس مؤسسة "تشيس" لتمويل التعليم.
في 7 إبريل 2006 أعلنت مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" عن عزمخها على مبادلة وحدة الائتمان التابعة لها مقابل شبكة أنشطة التجزئة المصرفية والأعمال الصغيرة التابعة إلى "بنك أو نيويورك أند كو". وبموجب الصفقة قدرت أعمال الشبكة التابعة إلى البنك الأخير بنحو 3.1 مليار دولار في حين قدرت قيمة وحدة الائتمان التابعة إلى "جي بي مورغان تشيس" بنحو 2.8 مليار دولار. وقد منحت الصفقة مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" إمكانية إضافة 338 فرعا إلى فروعها ونحو 700 ألف زبون جديد لها في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وإنديانا.
 
a
ارسل هذا الموضوع

تعليقات القراء
مال العالم 01/09/09
GMT 1:27 AM

  منصور
هذه الشركة التي تدير مال العالم وبها جميع ميزانيات دول العالم فهذه الشركة بيدها جمميع اقتصادات العالم وتتحكم باالذهب والعملات
افهموا جيدآ هذه تتحكم باالأنظمة العالميه
عني باالعربي هذه هي شركة للكونجرس الامريكي
ودمتم ف حفظ الله

استفسار 04/06/08
GMT 2:14 PM

  abed
اريد ان اعرف اذا كان لابي حساب في هذا البنك مع العلم ان ابي له سنتان متوفي وعثرت على شيك يتعلق بهذا البنك لكن لا اعرف ماذا افعل وشكرا

المدير 29/04/08
GMT 3:20 PM

  ر.م
اشكر القائمين على الموقع على القصص و الملخصات التاريخية للشركات العالمية, التي اغنت محتوى الانترنت العربي.
اشير الى ان بدايات جي بي مورغان تعود الى عام 1799. كيف هذا؟ لان البنك استحوذت عليه مؤسسة "تشيس مانهاتن" (كما ذكرتم) فهكذا يعود التاريخ لتاريخ المؤسسة لاتي اسست عام 1799.

اسم المدير جيمس ديمون

مع التحية

استفسار 28/03/08
GMT 9:51 PM

  aziz_a30
انا مش عاوز اعلق على حاجة
بس انا عاوز اعرف

اسم مدير البنك؟؟؟؟؟؟؟
وشكرا
 

 

الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

a
a
شركات اخرى
سوسيتي جنرال ... القدرة على الصمود بوجه الكوارث

"أمازون" .. ثورة في عالم البيع عبر الإنترنت

صروح العقارية .. ماضية في تغيير معالم أبوظبي

الدار العقارية... الوجه الجديد للبناء العقاري في أبوظبي

ساتشي أند ساتشي... الثورة في عالم الإعلان

انفوسيس.. وضعت الهند على خريطة الاقتصاد العالمي

بلاكووتر.. شركة أعمال أم جيش من المرتزقة

زين (إم تي سي سابقا)... بطلة اتصالات إقليمية

"طيران الإمارات".. تحلق مع العمالقة

المملكة القابضة.. المجموعة السعودية الأكثر تنوعا في العالم

 
a
     
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية