اتصل بنا
|
اعلن معنا
|
اجعل "الرأي" صفحتك الاولى
|
اضفنا الى شريط جوجل
الصفحة الرئيسية
آخر الأخبار
العالم
الشرق الاوسط
خاص
مال واعمال
مال واعمال
اسواق عالمية
رياضة
علوم
تكنولوجيا
صحة
بيئة
فن ونجوم
ثقافة
متفرقات
مجتمع
زوايا
بودكاست
الكتاب الالكتروني
الكتاب المسموع
البوم الرأي
الخدمة التفاعلية
كأس العالم 2010
البطولات العالمية
الكتاب المسموع
الكتاب الالكتروني
الخدمة التفاعلية
مقابلات اخرى
الكوريوغراف العالمية ماريا لا ريبوت: "أمر سهل أن تعمل عاريا على الخشبة"..
الكوريوغراف العالمي فرنشيسكو سكافيتا: أنا بحاجة لأن ألتقي بجسدي كي أبدأ الرقص
سمر دياب: لا يستثير الشعرُّ فيّ سوى الخراب
فرات إسبر: أغلب الشاعرات العربيات وقعن في فخ التفجع والرثاء.. أحاول ألا أسقط في هذ الفخ
الشاعرة الأمريكية كيم أدونيزيو: أنا لست شاعرة اعترافية.. ومرتاحة لأنني غير أكاديمية
منال الشيخ: ليس مطلوباً من الشعر أن يحلّ القضايا الكبرى
المخرج الفلسطيني بلال يوسف: لم أشأ تبرير الانخراط في الجيش الاسرائيلي بل طرح سؤال الهوية المشتتة...
رشا عمران: أنا ممتنّة للحياة لأنها جعلتني شاعرة
ريما خشيش: الموسيقى العربية في حالة يرثى لها، ولا تجديد بعد سيد درويش وعبد الوهاب
سوزان عليوان: أنا موجودة في كل شعري.. ولا أحب أن أكون موجودة إلى جوار كتابي
1
2
3
4
5
6
7
ملفات عالمية
ملف القاعدة
ملف آسيا
ملف الجماعات المسلحة
ملف امريكا اللاتينية
ملف المغرب العربي
الملف الامريكي
الملف الباكستاني
الانتخابات الامريكية
يورو 2008
بكين 2008
الملف الروسي
حصاد 2008
الملف الافغاني
مصر 2009
الامارات 2009
أمم أفريقيا 2010
الملف الافريقي
كأس العالم 2010
الشرق الاوسط
الملف العراقي
الملف اللبناني
الملف الايراني
الملف الفلسطيني
الملف الخليجي
الملف المصري
خليجي 18
الملف التركي
مهرجان ابو ظبي للسينما
خليجي 19
مهرجان دبي السينمائي
حصاد حرب غزة
ملفات
RSS
خدمة
الرأي على الفيسبوك
27/03/10 GMT 7:21 AM
روجيه عساف: "بيروت مهددة بالتشويه كما القدس.. والمسرح لا يهمني"!
عساف وحنان حاج علي (يمينا) في أحد العروض
بيروت – مازن معروف: "مدينة المرايا"، هي مسرحية روجيه عساف التي تبدأ أولى عروضها اليوم على خشبة مسرح دوار الشمس في بيروت وتستمر حتى الرابع من شهر نيسان القادم. عساف الذي يعتبر رائد المسرح اللبناني الحديث، وأكثر المسرحيين تأثيرا في التوجهات المسرحية المعاصرة، كان قد أسس عام 1966 محترف بيروت للمسرح، ومن ثم مسرح الحكواتي عام 1979، وعرف عنه انحيازه دائما إلى التجريب، لايجاد لغة مسرحية خاصة، بعيدا عن تأثيرات الغرب، ومساحات المسرحي الالماني برتولد بريشت ربما. حاز العديد من الجوائز كان آخرها جائزة "الأسد الذهبي" في "بينالي البندقيّة" للمسرح عام 2008 عن مجمل اعماله المسرحية. وعمله الأخير "مدينة المرايا"، هي عرض مسرحي يجمع ما بين "الأداء الشخصي" والعرض التشكيلي لأعمال الرسام العالمي بول غيراغوسيان المولود في القدس عام 1926، والذي توفي في بيروت سنة 1993، دون أن ينال التقدير اللازم، كالكثير من الفنانين سواه. "مدينة المرايا" حوار بصري ما بين صديقين، تقاسما تفاصيل السلم والحرب، في أزمنة مفترضة كالفن وأزمنة متذبذبة كالانسان.
روجيه لا يعود اليوم مخرجا فقط، بل حاضرا بنفسه على الخشبة، وقد يشكل هذا إغراء إضافيا لنا لمشاهدة عمله الجديد. غير أن روجيه لا يوافق على فكرة وجوده في العمل كممثل فيقول "ليس صحيحا تماما أنني ممثل في هذا العمل، لأن بول غيراغوسيان سيكون حاضرا، من خلال الظل والتعبيرت المختلفة، الإضاءة، الموسيقى، الصورة. هناك فريق عمل كامل على المسرح، وحتى وإن لم يظهروا على الخشبة، إلا أن كل واحد منه شارك في هذا العمل، إذن أنا لست وحدي. أنا أعمل مع مجموعة من الشباب، وكلهم مبدعون، كما أن هناك شاب تقني يتدخل من حين لآخر، وبالتالي فهو يحضر بشكل أو بآخر، لأنه في النهاية إنسان. سأكون روجيه عساف على المسرح، سأحضر بصفتي الشخصية كصديق لبول غيراغوسيان. فهو مقرب جدا مني. عرفته منذ زمن بعيد، وكنت دائما أفكر فيه كمحور لعمل مسرحي، وليس فقط كرسام. لأن بول إنسان قبل كل شيء، في كل ما كان يقوم به، في مواقفه وأفكاره ورؤاه وتصرفاته. لا يمكنك أن تحده بأشياء أو صفات معينة. جمع في هويته ما بين الأرمني والفلسطيني واللبناني. واختبر مآس ومواقف سياسية واجتماعية صعبة. لكن الحافز المباشر لهذا العمل هو اختيار القدس عاصمة ثقافية لعام 2009، وهذا لا علاقة له بأي مشروع مؤسساتي. أنا لا هم لدي سوى أن اذكر الناس بالقدس. المدينة التي نشأ فيها بول قبل أن تجبره العصابات الصهيونية على اللجوء الى لبنان مع أهله. موضوع القدس هنا لا يصب في أي مطرح سياسي، إنه انساني فقط. لم أفكر في أن اكتب عملا لأمثِّل فيه. لن احضرعلى الخشبة كممثل، بل كإنسان مثل بول. سيلتقي شخصه وشخصي معا، وهما اللذان ظلا قريبين لبعضهما فترة طويلة إلى حين وفاته. توظيف شخصية بول في العمل كان من خلال لوحاته. هناك أشياء كثيرة، هناصر وعلامات إنسانية وسياسية ممكن أن نقرأها من خلال تلك اللوحات. فهي تحتوي الكثير لعمقها، وتقف في خلفيتها أمور لها علاقة ببول نفسه، بسيرته الشخصية. وهي اشياء تستفزني في الواقع. ونحن نلتقي كصديقين، في حكايانا وجلساتنا وأفكارنا ونقاشاتنا كذلك. أما اللوحات فحصلنا على نسخ منها عبر العائلة. واستخدامها في هذا العمل المسرحي، سيكون دلالة على بول نفسه، على وجوده معي، ولن تكون مجرد منتجات تشكيلية لهذا الفنان. فبول رسم نفسه، رسم امرأته وأولاده وعائلته. في لوحاته يحضر الناس فقط. ليس هناك سماء ولا أرض. الناس هم كل الموضوع. كأنهم طالعون منه كشخص واحد، كذاكرة، كأرمني عاش بين فلسطين ولبنان. لذلك فإن السينوغرافيا تحتوي على وثائق قديمة عن النزوح الارمني من القدس، وبالمناسبة أريد أن اذكر مختار حاسبيني الذ عمل بجهد على الصور لينتج عرضا صوريا فيديويا. أما اللوحات فهي تعرض بترتيب فني وليس زمني او كرونولوجي. إنه ترتيب منطقي وحسب.
المخرج المسرحي لا يرى العمل استهلاكا جديدا لمسألة القدس. إذ سيحضر على المسرح بصفة شخصية وليست ذاتية "وسيحضر معي بول، أو أنا من سيحضر معه. سيكون بول وكأنه يعيش برفقتي لنتشارك التفاصيل كما في السابق. لن أقدم هذا العمل إلا مرة واحدة في حياتي. لن اكون ممثلا هنا. لكن العمل ليس ذاتيا وعلينا أن ننتبه هنا. إنه شخصي وليس ذاتي. نتكلم مثلا عن اولادنا وافكارنا وشؤوننا. وفيما يختص بالقدس، فأنا لا أرى أن ثمة علاقة بما قلته انت. العمل ضرورة لي. وعندما قررت أن أقدمه، وبدأت بشكل جدي اتمام تفاصيله، تكلمت مع الكثيرين بشأنه، وحكيت مع أناس عديدين. وقد اثنوا عليه جميعهم ولاقى ترحيبا منهم. لم يشعر أحد بنفور منه. الكل تقبّله. ذلك لأن ليس هناك تصميم عقلاني حول الموضوع. هناك حدس ورغبة شخصية فقط. حنان (ويقصد بذلك زوجته الممثلة حنان حاج علي) والأصدقاء الذين اتصلت بهم، أعجبوا بالعمل وفكرته. إنها تجربة جديدة ومميزة وغير مسبوقة".
لكن روجيه الساعي وراء استعمال الأدوات المعاصرة في المسرح الحديث، لا يجد أن الأمر مجرد رغبة في اللحاق بكل ما هو مبتكر، فهو قد استعمل الفيديو منذ الستينات، وفي أوروبا مثلا، استعمل الفيديو في الأعمال المسرحية منذ العشرينات. يعلق روجيه على هذا الأمر قائلا "استعمال اللغة الصورية في المسرح والشرائح والفيلم السينمائي والفيديو، كلها صارت أجزاء من العمل. وخاصة فيما يتعلق بلغة الشباب. الفيديو آلة ديمقراطية، ومن منا لا يستطيع أن يحمل كاميرته ويصور؟ كلنا نستطيع فعل ذلك. هناك شباب في مصر يصوون فيلما على التلفون. لغة الصورة هي الأساس في الوقت الحاضر. وبالعودة لبول، فأنت تعرف أن لغته صورية، ولذلك فإن كل السينوغرافيا صورية. أما الموسيقى فلها أكثر من غاية. فهي أولا عنصر من عناصر العمل. وجزء عضوي من اللغة المسرحية. وحتى أصوات الممثلين والمؤثرات الصوتية، هي كلها جزء من التعبير المسرحي. لم أعمل على مسرحية واحدة في حياتي إلا وكان للموسيقى دورا عضويا فيها، وليس تزيينيا فقط. وثانيا، للموسيقى في هذا العمل بعد متعلق ببول نفسهن فوالده كان موسيقيا، لكنه لم يستطع ان يرى. كان رجلا أعمى. لكنه انجب رساما بصيرا وهذه مفارقة حادة. أما ثالثا، فلأن القدس مدينة الاماكن المقدسة، لكنها قبل كل شيء مدينة. مدينة فقط. كان فيها كل عناصر الحياة والفن، والموسيقى كانت مكونا من مكوناتها بكل بساطة. لنسأل أنفسنا، لو لم يكن في القدس مقدسات دينية، أما كنا لندافع عنها؟ صحيح انها مدينة الأديان، لكنها كذلك مدينة الفنون والحياة. بول اكتشف الرسم في القدس، وأبوه عزف موسيقاه هناك ايضا. القدس بالنسبة لي، هي اخت بيروت الكبيرة. بيروت أخذت دورها من القدس بعد عام 1948، في احتوائها هذا التنوع الاجتماعي والتعددية الموجودة. كان كل ذلك ضمن النسيج القدسي الاجتماعي. وبيروت كما القدس الآن، مهددة بالتشويه. هذا الموضوع يؤلمني".
غير أن روجيه لا يتوقف عند مسألة بول غيراغوسيان الصديق، فيتعمد إظهار ما تعرض له الارمن، ومن ضمنهم عائلة غيراغوسيان قبل قدومها إلى فلسطين. ذلك أن تاريخنا الموثق يخفي الكثير من تفاصيل مآساة الأرمن وخفايا رحلتهم القاسية بعد أن تعرضوا للظلم. وبابتسامته الودودة، التي لا تستطيع اخفاء مسحة الغضب الساكنة تحتها، يهز رأسه موافقا على هذا الأمر، ويقول "صحيح ما تقوله، فعائلة بول تهجرت من أرمينيا، إلى فلسطين لتحط رحالها في لبنان مجبرة كالعديد من الفلسطينيين الآخرين. وبالنظر إلى أحداث الحرب العالمية الاولى، نرى في تاريخنا المعاصر، أن أول عملية تطهير عرقي منظمة، جرت بحق الأرمن. واوافقك الرأي ان التاريخ حُذف منه التفاصيل المتعلقة برحلتهم بعد أن طردوا من أرضهم، ونكل بهم وأجبروا على الرحيل. إنها قضية جوهرية في تاريخنا المعاصر، الحافل بعشرات المجازر والحروب والأحداث الدموية التي يقال عنها لا إنسانية ولا يرتكبها إلا الإنسان وحده، ابتداءا من الحرب العالمية الاولى ومن ثم ما تعرض له اليهود من مجازر، والفلسطينيون، كما في رواندا مثلا وأفغانستان والعراق إلخ. المثير للأسف أنك تسأل الشبان الأرمن عن بول غيراغوسيان، فلا يعرفونه، هذا الفنان العالمي، ظل حقه مهدورا إلى هذه اللحظة. كانت شخصيته غنية وإشكالية، فهو في الحرب مثلا، كان ينحاز دائما غلى الضحايا على اختلاف معتقدهم أو انتمائهم السياسي أو الإيديولوجي. في تل الزعتر، كان مع الفلسطينيين الضحايا، وفي الدامور كان مع المسيحيين الضحايا. فسيره جمعت تجارب الأرمن الفلسطينيين واللبنانيين. أشخاص لوحاته متكتلون على بعضهم. الأمر له علاقة بما شاهده في رحلات التهجير والانتقال وما تعرض له في حياته. لا يمكنني أن اكون بسيكولوجيا او ناقدا تشكيليا. هذا العمل فرصة كبيرة لي لاستعادة ملامح بول وعلاقتي به".
ينتقل الحوار إلى زاوية أخرى، متعلقة بتجربتي "محترف بيروت للمسرح" و "مسرح الحكواتي" اللتين توقفتا بعد فترة على تأسيسهما. لا يوافق روجيه بعض النقاد الذين يعتبرون ان التجربة الأولى فشلت بسبب استقدامها لخامات مختلفة لم يكن لها خلفية مسرحية بالضرورة. وبدبلوماسية عالية، يجيب "الأكيد أن هؤلاء لم يحضروا نشاطات محترف بيروت للمسرح الذي اعتبره تجربة ناجحة بامتياز. في نهاية التجربة، كان عندي تقييما نقديا لها، وقد كتبت وقتها أسباب التحول عن هذه التجربة وإيقافها. كانت تلك أول تجربة لي بعد المسرح الكلاسيكي أو الحديث. كانت أول تجربة تهدف لابتكار مسرح خاص بنا. كتبنا مواضيع مسرحية، وابتكرناها مع أشخاص من المجتمع الثقافي اللبناني. انطلقنا من افكار متمردة بشكل ذهني وليس واقعي. لم نعتمد على الواقع. كانت المسرحيات موجهة لطبقة الناس. لا بالمصدر ولا بالاتجاه لكن بالفكر. كان الناس موجودين بالفكر فقط. حكينا عن قضايا عديدة، سياسية واجتماعية لكن بأفكار متمردة. لكن الأعمال تلك كانت موقفا شبابيا بعدما اكتشفنا امكانية الكتابة المسرحية. بعد ذلك فتشنا عن المفاتيح بين المسرح والشعب، فاستغلت مع شوشو لسنتين، وبعدها عملنا على عرض مسرحيات في الضيعة والزقاق والزاروب. بعد كل تجربة، أجري قراءة نقدية (وليس انتقادية) لها. عندي نقد لتجربة مسرح الحكواتي، وشمس أيضا. لكن اللبناني لا يعرف الفرق بين النقد والانتقاد".
المسرح ليس همّاً لدى روجيه عساف. همومه في مطرح آخر. المسرح اداة فقط، وليس هدفا. "المهم أن يظل هناك ادوات تعبيرية تخدم التفكير والبحث والتفكر. وإلى الآن اعتبر ان المسرح ليس اكثر من أداة بامتياز. والارجح أن سيبقى كذلك، لكنه غير منافس لا للتلفزيون ولا للسينما. المسرح اعتقد انه كذلك، انه مساحة منافسة. لكن الامر تغير. انتهى دور المسرح كملهى. هو الآن شيء آخر وليس له بديل. لان المسرح يملك القدرة على استيعاب كل الاشكال التعبيرية الجدية. وهو ليس همي. إذا اقتضى الأمر أن أبيع المسرح ولو افتراضيا، من أجل الاصلاح الاجتماعي والانساني، لا مشكلة عندي في ذلك. سأبيع المسرح من اجل الانسان. كان بول يقول حرفيا (لا تهمني الألوان ولا يهمني شكلي أو مظهري أو إذا أنا جميل أو قبيح. الإنسان فقط هو ما يهمني). وهذا هو أساس العلاقات الجوهرية ما بيننا وبينه".
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
برعاية