اتصل بنا
|
اعلن معنا
|
اجعل "الرأي" صفحتك الاولى
|
اضفنا الى شريط جوجل
الصفحة الرئيسية
آخر الأخبار
العالم
الشرق الاوسط
خاص
مال واعمال
مال واعمال
اسواق عالمية
رياضة
علوم
تكنولوجيا
صحة
بيئة
فن ونجوم
ثقافة
متفرقات
مجتمع
زوايا
بودكاست
الكتاب الالكتروني
الكتاب المسموع
البوم الرأي
الخدمة التفاعلية
كأس العالم 2010
البطولات العالمية
الكتاب المسموع
الكتاب الالكتروني
الخدمة التفاعلية
مقابلات اخرى
الكوريوغراف العالمية ماريا لا ريبوت: "أمر سهل أن تعمل عاريا على الخشبة"..
روجيه عساف: "بيروت مهددة بالتشويه كما القدس.. والمسرح لا يهمني"!
سمر دياب: لا يستثير الشعرُّ فيّ سوى الخراب
فرات إسبر: أغلب الشاعرات العربيات وقعن في فخ التفجع والرثاء.. أحاول ألا أسقط في هذ الفخ
الشاعرة الأمريكية كيم أدونيزيو: أنا لست شاعرة اعترافية.. ومرتاحة لأنني غير أكاديمية
منال الشيخ: ليس مطلوباً من الشعر أن يحلّ القضايا الكبرى
المخرج الفلسطيني بلال يوسف: لم أشأ تبرير الانخراط في الجيش الاسرائيلي بل طرح سؤال الهوية المشتتة...
رشا عمران: أنا ممتنّة للحياة لأنها جعلتني شاعرة
ريما خشيش: الموسيقى العربية في حالة يرثى لها، ولا تجديد بعد سيد درويش وعبد الوهاب
سوزان عليوان: أنا موجودة في كل شعري.. ولا أحب أن أكون موجودة إلى جوار كتابي
1
2
3
4
5
6
7
ملفات عالمية
ملف القاعدة
ملف آسيا
ملف الجماعات المسلحة
ملف امريكا اللاتينية
ملف المغرب العربي
الملف الامريكي
الملف الباكستاني
الانتخابات الامريكية
يورو 2008
بكين 2008
الملف الروسي
حصاد 2008
الملف الافغاني
مصر 2009
الامارات 2009
أمم أفريقيا 2010
الملف الافريقي
كأس العالم 2010
الشرق الاوسط
الملف العراقي
الملف اللبناني
الملف الايراني
الملف الفلسطيني
الملف الخليجي
الملف المصري
خليجي 18
الملف التركي
مهرجان ابو ظبي للسينما
خليجي 19
مهرجان دبي السينمائي
حصاد حرب غزة
ملفات
RSS
خدمة
الرأي على الفيسبوك
28/03/10 GMT 5:22 AM
الكوريوغراف العالمي فرنشيسكو سكافيتا: أنا بحاجة لأن ألتقي بجسدي كي أبدأ الرقص
الكوريوغراف العالمي فرنشيسكو سكافيتا
بيروت – مازن معروف: فرنشيسكو سكافيتا، مصمم الرقص الإيطالي الذي يعمل متنقلا ما بين بلده الأم والنرويج، هو من الكوريوغراف المشاركين هذه السنة في مهرجان بايبود للرقص المعاصر المقام في بيروت الشهر القادم. في عام 1999، أسس فرقته "وي" في النرويج مع زميله الكوريوغراف غري كيبيربرغ، وسرعان ما اكتسبت الفرقة سمعة خاصة، وذلك بفضل الادوات التي يستعملها سكافيتا في أعماله، والتي تثير الفضول والاستغراب، لكنها تجتذب جماهيرا ونقادا بأعداد كبيرة في كل مرة. يمكننا القول ان فرنشيسكو واحد من كوريوغراف عديدين يشتغلون على كل تفصيل في مؤلفاته الحركية، بعد تفكر عميق بماهية ودلالة العناصر المستخدمة، سواء كانت شخصية، أو ضرورة سينوغرافية كالضوء والموسيقى والصورة السينمائية وفن الفيديو. قدم أعماله في بلدان عديدة منها إيطاليا والنمسا وبلجيكا وفرنسا والنرويج وألمانيا والصين ورومانيا والمغرب وانكلترا وسويسرا والبرتغال. لكنه لم يقدم عملا من قبل في بيروت. ستكون مشاركته لتقديم عرض كوريوغرافي، الباب الأول الذي سيضعه وجها لوجه أمام الجمهور اللبناني الذي لم يعد يعتبر الكوريوغرافيا فنا غريبا.
ومع أن الرقص المعاصر، يتقدم وإن ببطء، في العواصم والمدن العربية كبيروت ورام الله وعمان ودمشق والقاهرة، غير أن الكوريوغراف القادمين، ينظرون بشيء من الفضول للاحتكاك مع هذا الجمهور، مع مكتسبه الثقافي المشرقي والغربي، والخصوصية الحضارية (أو ما تبقى منها)، كما وتداعيات السياسة على مجتمع قابل للتقوقع في خانات الطائفة والمنطقة والزعامة. لا يشكل الجسد بالنسبة له إلا أداة قتال واستملاك، أو عبوة فارغة يستطيع أن يملأها بمتعة الجنس مع جسد آخر. وفي حين تبدو أجسادنا منهكة، بفعل ما يترتب علينا من فرضيات في الموضة، والشكل، والاستهلاك، يظهر هؤلاء الكوريوغراف للوهلة الاولى، كأشخاص بعيدين في رؤاهم عنا، ذلك أن كلا منهم يقدم جسده في إطار حركي، كلغة مجردة، مفتوحة، يتداخل فيها الحسي بالروحاني، والشهواني بالفكري، فلن يعود الجسد جنسيا، أو قابلا للتصنيف الجندري على الخشبة، وحتى العري، قد يأخذ أبعادا تشكيلية تصويرية، تتجاوز منطق الاشتهاء. سيكون هذا الامر بمثابة زاوية أخرى للنظر في كيفية هذا الجسد، وكينونته، ولا شك سيفتح مجالات لنقاش ماهية هذه الكتلة المادية التي ترافقنا طوال حياتنا.
فرانشيسكو المولع بالأدب الألماني وفن السينما منذ سني مراهقته، أسس فرقته عام 1999 بالتعاون مع غري كيبربرغ، التي اخذت اسم "وي" في النرويج. "التزامي بالفن، كان بمثابة تحد لي لأعوام عديدة، ذلك أن لا شيء واضح في عالم الفن، وكل مشروع عملت عليه، كان يفتح لي مقاربات جديدة في البحث. اعتقد ان مساري الفني بشكل عام، متحير ويخضع لتأثيرات عدة مصادفات أو أحداث، كما أن الاجتماعات والاكتشافات التي اقوم بها لها فعل مماثل. لهذا فإن هذا المسار الفني الذي أسلكه، ليس مرتبطا فقط بالرقص الذي اثار فضولي وتحدى جسدي، كما واهتماماتي الفكرية وإبداعاتي.
المسرحة التي اتبعها في أعمالي، مرتبطة دائما بمناخ حلم غريب، أو عالم طفولي لعوب: مزيج من الغرابة والفكاهة وفي بعض الاحيان، الشاعرية. اما جوهر اعمالي، فهو دائما متصلا بمواضيع كالضعف والهشاشة، والمفارقة، الحلم، التعاطف والمفاجأة، وفي كل ذلك أعتزم تجنب السرد المباشر والكليشيه المادي والشكلي، مسائلا بذلك الواقع والهوية مع كفر فكاهي بالأشياء."
مؤلفه الكوريوغرافي يعتمد على مزج الحركة بصور خارجية تعينه كأدوات سينوغرافيا، لكن هذه الحركة لا تأتي من فراغ، كما أنها لا تعتمد فقط على البحث الذي يلي فكرة العرض "في الرقص، أركز دائما على البحث في الجسم، وخلال ذلك اكون دائم التنبه، مشككا باستمرار، ما يؤمن لهذا الجسد القدرة على مفاجأة نفسه وامتلاك الوسيلة اكثر على رد الفعل مقارنة بالفعل. كنت اهدف دائما على الوصول إلى حركة تتضمن السيولة والخشونة في وقت واحد، الديناميكية والاحراج، الحركة التي لا تظهر نفسها بقدر ما تكون تلقائية فتحدث هكذا. لكن ولكي اكون قادرا على السيطرة على جسدي خلال الرقص، اخذ اهتمامي يتزايد بفنون الدفاع عن النفس، وعلى وجه الخصوص فن التاي تشي شوان، الصيني."
في أعماله، تتدخل القوانين الفيزيائية (الديناميكا)، والأبعاد الثنائية والثلاثية، دون أن يكون تقديمها حرفيا، امرا ضروري. فمن المعروف أن سكافيتا أوجد مفهوما خاصا به اسماه "لقاء الجسد". نسأله كيف أمكن له تفعيل هذا المفهوم في أعماله، فيجيب: "(اللقاء) يجسد الحركة. عندما اتحرك صوبك، وتتحرك أنت صوبي، يكون كلانا قد قطع رحلة تخيلية نحو بعضنا البعض، ومن ثم نلتقي بشكل مثالي في منتصف الطريق. فأنا لن اقوم بقطع المسافة كلها لوحدي، ولا انت كذلك. نكون بذلك قد التقينا عند نقطة لا تنتمي لك أو لي في بداية الرحلة. إذن، إنه مكان آخر نتقاسمه سويا. اللقاء من هذا المنطلق، يعني إعادة تعريف لحدود شخصيتنا من اجل أن نناسب في نهاية الأمر بعضنا البعض. اللقاء متصل بالتلقي، بالاستقبال والترحيب، وربما باللعب والمشاركة. انا بحاجة لأن التقي بجسدي كي أبدأ الرقص."
غير أن الحركة، لا تهيمن على تشكيل العمل، ومع انه يعتمد ككوريوغراف آخرين، على الارتجال، لكن نقطة البداية في اعماله تتملص أحيانا من هذا الارتجال المشروع، لتحرك الجسد بفعل الفكرة، أو مفهوم العمل وإطاره الفكري العام "تبدأ عملية التأليف الحركي، بإجراء تحقيق في المفاهيم. وخلال ابتكار العمل، ابحث في كيفية تحويل الفكرة إلى الحركة، متجنبا العرض المباشر او الوصف. ذلك أن حس التعبير لا يمكن ان يكون حرفيا، فالواقع هو أبعد واكثر تعقيدا من قدرات حواسنا. لا يمكنني أن أفكر بالمعنى على انه أبيض او اسود فقط. إنه مثل البحث عن الكلمات ومن ثم التفاجؤ في ما أقول. ليس الأمر مجرد ذهاب الى الاستديو متسلحا بفكرة جيدة، لا بل أحاول ان أقدم مقترحات واحتمالات عديدة لعملي، لنقل نقاط بداية للارتجال. أعمل على تأليف الشروط المناسبة لحدوث الأشياء. وغالبا ما يقوم الجانب النظري، بابتكار المنهج والارضية الملائمة من دون ان يظهر في العرض الفعلي."
لكن سكافيتا، الفنان، لا يحيد أي شيء يتعلق بالجسد، عن إطار بحثه، فحتى ادق تفاصيل الحواس، يمكن أن تتدخل لتلعب دور المخطط الخفي لاستكشاف العلاقة الواعية، والمغلفة بالمعنى الفلسفي أو السوسيولوجي او حتى البيولوجي المحض "في الآونة الأخيرة، بدأت احقق في الوعي. معظم عمليات التفكر التي نقوم بها يوميا، الإحساسات والاستجابات العصبية، تكون جميعها ببساطة دون مستوى الإدراك. الصور العقلية تتم معالجتها بالضبط في الجزء نفسه من الدماغ المكرس لتفسير الرؤية. حتى في حالات العمى الخلقي، الذي ينوجد منذ الولادة، هناك صور عقلية، ذلك أن هؤلاء الاشخاص يتمتعون بلحاء بصري (cortex) سليم. الصور التي تتراءى لنا في الحلم، تنبعث من ذلك اللحاء البصري الذي نتمتع به، حتى إن كنا لم نشاهد تلك الصور من قبل في الواقع. وعلاوة على ذلك، فإن معظم المعلومات التي نتلقاها عبر ما نشاهده، لا تمر من خلال شبكية العين. بدلا عن ذلك، يقوم الدماغ ببنائها على أساس انها معلومات بصرية مجتزأة، متآلفة مع مخزون معين من المعرفة."
يضيف سكافيتا "توقع الاشياء، والتعود عليها في حياتنا اليومية، يجعلنا ندركها على اساس مقولة "لقد رأيت هذا من قبل"، قبل أن يدفعنا شيء ما بعد هذا بقليل إلى التساؤل "لا، لم اره بعد". هذا المزيج من الفضول والشك والمفاجأة التي يختبره الجمهور خلال مشاهدته لأعمالي الكوريوغرافية، يتناغم مع اهتمامي في تسريب القليل من الخيال، حيث ان كل تفسير محتمل يصحب معه جملة من الحلول المحتملة كذلك. وكما يقول مغني البلوز "ليدبيلي": يمكن للسكين أن تستعمل لقطع الخبز، أو لحلاقة اللحية، لكنها يمكن أن نحتاجها أيضا لقتل حبيبة غير مخلصة!"
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
برعاية