اتصل بنا
|
اعلن معنا
|
اجعل "الرأي" صفحتك الاولى
|
اضفنا الى شريط جوجل
الصفحة الرئيسية
آخر الأخبار
العالم
الشرق الاوسط
خاص
مال واعمال
مال واعمال
اسواق عالمية
رياضة
علوم
تكنولوجيا
صحة
بيئة
فن ونجوم
ثقافة
متفرقات
مجتمع
زوايا
بودكاست
الكتاب الالكتروني
الكتاب المسموع
البوم الرأي
الخدمة التفاعلية
كأس العالم 2010
البطولات العالمية
الكتاب المسموع
الكتاب الالكتروني
الخدمة التفاعلية
اخبار اخرى
سَيْفُ فَارِس \ نادر شاه من محارب قبلي إلى مستبدّ فاتح
العدالة في عالم الحيوان\ الحياة الأخلاقية للحيوانات
الدخول في اللعبة \ قصة النساء الغربيات في الجزيرة العربية
الرائحة \ أبجدية الإغواء الغامضة
ملفات عالمية
ملف القاعدة
ملف آسيا
ملف الجماعات المسلحة
ملف امريكا اللاتينية
ملف المغرب العربي
الملف الامريكي
الملف الباكستاني
الانتخابات الامريكية
يورو 2008
بكين 2008
الملف الروسي
حصاد 2008
الملف الافغاني
مصر 2009
الامارات 2009
أمم أفريقيا 2010
الملف الافريقي
كأس العالم 2010
الشرق الاوسط
الملف العراقي
الملف اللبناني
الملف الايراني
الملف الفلسطيني
الملف الخليجي
الملف المصري
خليجي 18
الملف التركي
مهرجان ابو ظبي للسينما
خليجي 19
مهرجان دبي السينمائي
حصاد حرب غزة
ملفات
RSS
خدمة
الرأي على الفيسبوك
16/05/10 GMT 2:26 PM
كتب
سياسة الثقافة أو ثقافة السياسة \ تجربة فرنسا
مدخل
الثقافة: هي الشيء الذي يبقى في الإنسان
عندما ينسى كل ما هو سواه.
إدوارد إيريو
رجل دولة فرنسي بارز (1872 – 1957)
مما لا جدال فيه أن تاريخ وثقافة فرنسا، موطن حرية الرأي، يشغلان مكانة مرموقة في خزينة الثروات الروحية العالمية، بيد أن ذلك لم يحدث من تلقاء نفسه، وإنما بفضل سياسة ثقافية موجهة، دائماً ما يسترشد رجالات الدولة الفرنسيون في تطبيقها بالمصالح الوطنية لبلدهم قبل كل شيء.
على مدى السنوات الخمسين الأخيرة، وعلى الرغم من تعاقب حكومات ذات صبغة سياسية متباينة، تحافظ السياسة الثقافية لفرنسا على إرث تغوص جذوره في أعماق القرون، وعلى وجه التحديد يشكل تآلف التقليد التاريخي مع المبادئ الدستورية التي تحدد الطابع الديمقراطي للمجتمع الفرنسي، الأساس الشرعي والمتين للسياسة الثقافية لهذا البلد. مثلت الثقافة عموماً، و«الخصوصية الثقافية» على وجه الخصوص، العامل الرئيسي لتشكل وظهور أصالة الأمة الفرنسية ووعي الفرنسيين كشعب أوروبي، وبدورها حددت ميزات الوعي الوطني هذه وخاصية السياسة الفرنسية الداخلية والخارجية في مجال الثقافة.
لا تحتاج عظمة الثقافة الفرنسية إلى براهين وإثباتات من نوع خاص، الكاتدرائية الأسطورية لسيدة باريس وغيرها من المعابد الشهيرة، وقصر فرساي، وحصون لوار، والمظهر المعماري الفريد لمدينة الأضواء باريس على ضفة السين ببرجها الإيفلي ولوفورها وبولفاراتها الكبرى وهضبة مونتمارت، والتراث الخالد لمفكري عصر التنوير والثورة العظمى مع إعلانها لحقوق الإنسان والمواطن، ومؤلفات هوغو وبلزاك وستيندال، ولوحات الانطباعيين، وموسيقى بيزيه وبيرليوز وماسنيه، و«الموجة الجديدة» في السينما، وأغاني بياف ومونتان وأزنافور، والأسلوب الرفيع (الموضة)، وفن حسن الأكل المرهف. القائمة لا نهاية لها. ما أكثر الشخصيات والأسماء والمفاهيم التي تتغلغل بشكل ثابت في وعينا، لتصبح جزءاً من المدى الثقافي حتى لأي إنسان روسي قليل الثقافة. وللمفارقة أن حتى حملة نابليون (وقد يكون تحطمها في ذلك) تركت أثراً لا يمحى، بل على الأرجح أثراً نافعاً في استيعابنا لفرنسا والفرنسيين. وليس صدفة أن اعتبرت اللغة الفرنسية في معظم القرن التاسع عشر اللغة الرسمية الثانية بالنسبة للنخبة الحكومية والأدبية لروسيا القيصرية.
أملاً بمقابلة مشاعر الاستحسان، اندفعت موجة الهجرة السياسية والثقافية بعد وصول البلاشفة إلى السلطة بشكل رئيسي باتجاه فرنسا، حيث استقبلت هناك، ولكن بدون تفهم خاص أو تعاطف.
أليست فرنسا في السنوات الطويلة لانتصار وركود الأيديولوجية السوفييتية هي التي بقيت بالنسبة لنا البر البعيد الجذاب، حيث حرية التفكير، والثقافة الإنسانية التقدمية، والحياة السعيدة؟
هذا الكتاب ليس حول شغفنا وحبنا للثقافة الفرنسية، بل سيدور الحديث فيه عن السياسة الثقافية لفرنسا على تخوم القرنين العشرين والحادي والعشرين، والسبب هو أن «السياسة الثقافية» هي ابتكار فرنسي، فالفرنسيون هم من أدخل هذا المصطلح إلى التداول، فقد كان الملوك، وعلى وجه الخصوص فرانسوا الأول ولويس الرابع عشر، أول الحماة والمدافعين عن الآداب والفنون في فرنسا. وظهرت «السياسة» نتيجة للسعي الثابت للسلطات الملكية والجمهورية لهذا البلد المبني على المثل القومية المستوعبة دينياً وكنسياً لحماية ورعاية ثمار النشاط الروحي والفن والإبداع الأدبي، معتبرة إياها وبحق ثروتها القومية. ومن «نزوة» الحكام هذه تبلورت بالتدريج فكرة مسؤولية الدولة الفرنسية السياسية، ومن ثم القانونية، وأخيراً المالية والإدارية تجاه الفنون والإبداع عموماً. ويمكن اعتبار تأسيس الكاردينال ريشيليو في العام 1653 الأكاديمية الفرنسية الظهور المؤسساتي الأول للسياسة الثقافية. بيد أن السياسة الثقافية في فرنسا اكتسبت شكلها المؤسساتي النهائي خلال فترة حكم الرئيس شارل ديغول، وذلك مع تأسيس وزارة شؤون الثقافة في العام 1959م. ومنذ ذلك الحين وحتى بداية الألفية الثالثة تعاقب على منصب وزير الثقافة 19 من رجالات الدولة البارزين المتمتعين بشهرة واسعة في عالم الثقافة والفنون في فرنسا، إلا أن القسط الأهم في تطوير فكرة ومؤسسات السياسة الثقافية الفرنسية أداه كل من وزيري الثقافة أندريه مالرو (كمنظر) وجاك ديواميل (كإداري ومصلح). ومع ذلك فقد وجدت السياسة الثقافية تجسيدها الجلي والفعال في فترة حكم الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، وذلك من خلال نشاط الوزير جاك لانغ بوصفه منظراً وسياسياً ومطبقاً وشخصية فذة.
إن العملية الراسخة لعولمة، أو بالأحرى أمركة، العالم المعاصر، والتغيرات الاجتماعية-السياسية الجذرية لمشهد أوروبا الوسطى والشرقية ومجمل فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، وما أثارته من انحراف للتوازن الجيواستراتيجي للقوى، وكذلك الكثير من العوامل والتغيرات الموضوعية الأخرى الجارية اليوم على كوكبنا، تجبرنا جميعها على التفكير في إيجاد طرق أكثر موثوقية لحماية الهوية الوطنية المتشكلة تاريخياً لكل دولة، ومساواتها السيادية، واستقلاليتها في الشؤون العالمية. حتى في ظروف وحدتها المتقدمة التي تضم في الوقت الراهن سبعاً وعشرين دولة، لا تستطيع أوروبا الموحدة، ولا تملك حق التخلي عن تشاركها الثقافي الفريد، وعن تراثها الثقافي المشترك، وعن روحانيتها الخاصة التي تتمثل قوتها وعظمتها في أنها جميعها تعتبر تجسيداً متكاملاً لمنجزات ثقافة كل من شعوب وبلدان هذه القارة منفردة. حتى وبعد توقيع اتفاقية لشبونة، التي مثلت خطوة جذرية جديدة على طريق التكامل الأوروبي، لم تتوقف شعوب أوروبا، وهذا أملنا، عن إدراك الأهمية الخاصة للعوامل الثقافية والروحية لحوار عالمي متكافئ، كما أنها ليست مستعدة على الإطلاق للتخلي عن المظاهر الخاصة لجوهرها الثقافي من أجل الوحدة الأوروبية، أو من أجل ما يسمى بالتضامن الأطلسي مع شريك ما وراء المحيط الذي ينتهج سياسة الطمس الثقافي.
يبدو من المهم بشكل خاص في هذا الصدد الإشارة إلى أن فرنسا باعتبارها انبثاقاً لمجتمع متعدد بجميع المقاييس، وموطن أيديولوجيا وتطبيق حقوق الإنسان، لا يفقد تراثها الثقافي صبغته الوطنية، وذلك لتمتعه بخصائص فنية وجمالية رفيعة مسلم بها، ولكونه مفعماً بروح الديمقراطية الحقيقية والإنسانية وحرية الفرد. وبحكم بقائها إلى اليوم رائدة في مجال الثقافة في أوروبا، تعد فرنسا، تحديداً، الدولة المتقدمة الوحيدة التي اتخذت قانوناً لحماية اللغة الوطنية. وبإمكان الطابع الخاص وتدابير الحماية التي نشرتها فرنسا على المجالات السمعية والبصرية وغيرها من مجالات الثقافة أن تشكل نموذجاً لبلدان أخرى، من بينها روسيا.
إذا كانت المراجع العلمية الأجنبية (الفرنسية) تضيء بشكل أكثر أو أقل تفصيلاً السياسة الثقافية المعاصرة لفرنسا ومتغيراتها الأوروبية، فإن العلوم الروسية لم تتناول هذه القضية من حيث الجوهر، ويغيب في المراجع العلمية الروسية فعلياً أي تحليل للأساس المبدئي وأولويات السياسة الخارجية الفرنسية في ميدان الثقافة، ولم تجد ميزات السياسة الثقافية، لاسيما في السنوات الأخيرة، في عهد الرئيسين ميتران وشيراك، التجسيد اللازم. ومع ذلك فإن القاعدة المصدرية لهذا الموضوع بصفة عامة هي غنية، وتضم طائفة واسعة ومتنوعة من المواد البحثية، باللغتين الفرنسية والروسية في المقام الأول .
استخدم المؤلف في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الإصدارات الوثائقية والعلمية-البحثية والاجتماعية-السياسية. ونظراً للأطر الزمانية للعمل، ولاسيما في عهد الرئيس ميتران، وبغرض فهم جوهر المدخل الأيديولوجي للاشتراكيين الفرنسيين إلى السياسة الثقافية، تمثلت القيمة المهمة بالتعرف على مؤلفات منظري الحزب الاشتراكي الفرنسي على رأسهم ميتران («القش والحبوب»، و«هنا والآن»)، وعدد من كبار أتباعه، أمثال جاك أتالي ولوران فابيوس ورولان دوما وريجيس ديبري وغيرهم. كما وتتضمن وثيقة برنامج الحزب الاشتراكي الفرنسي التي صدرت قبيل انتخابات عام 1981 الرئاسية تحت عنوان «المشروع الاشتراكي لفرنسا الثمانينيات» التنظيمات العامة للسياسة الثقافية. كذلك تمثل المرجع الرئيسي للدراسة بالمواد الأرشيفية للمجلس الأعلى للفرانكوفونية، والفصول المتعلقة بقضايا السياسة الثقافية لفرنسا الموجودة على الشبكة العنكبوتية في موقعي الحكومة الفرنسية: www.gouv.fr، ووزارة الثقافة الفرنسية: www.culture.gouv.fr.
استقى المؤلف المعلومات الأكثر تفصيلاً وأهمية لفهم وكشف السياسة الثقافية لفرنسا في أواخر القرن العشرين من الكثير من المصادر الرسمية والوثائقية والإصدارات باللغة الفرنسية التي من بينها ينبغي في المقام الأول ذكر «ببليوغرافيا تاريخ السياسة الثقافية لفرنسا في القرنين التاسع عشر والعشرين» (باريس، 1999)؛ و«تاريخ الدبلوماسية الثقافية لفرنسا من الجذور حتى عام 1995» (باريس، 1995)، و«التاريخ الإداري لوزارة الثقافة في الفترة 1959 - 2002» (باريس ، 2002). كما تمثل مصدر المعلومات الذي لا غنى عنه بشكل خاص في «دليل السياسة الثقافية لفرنسا منذ عام 1959» (باريس، 2001)، هذا فضلاً عن مجموعة «المؤسسات الثقافية والحياة الثقافية لفرنسا» (باريس، 2004) التي حررها عالم الثقافة البارز غي سايز.
انعكست التوجهات الاستراتيجية لسياسة فرنسا الثقافية وتطورها بشكل عميق في التقارير التي قدمها إلى الحكومة التصوري وإصلاحي سياسة فرنسا الثقافية جاك ريغو (لاسيما تقريره لعام 1995 حول إعادة النظر في أسس السياسة الثقافية لفرنسا) وغيره من الشخصيات البارزة في الثقافة الفرنسية. تحت رئاسته للتحرير صدرت في عام 2002 المجموعة المدققة للوثائق الرسمية الرئيسية للسياسة الثقافية لفرنسا: القوانين، والأنظمة، وخطب وبيانات رجالات الدولة حول قضايا السياسة الثقافية.
إن مخزون الأعمال التحليلية حول السياسة الثقافية لفرنسا واسع ومتنوع للغاية، ومن بين هذه الأعمال ينبغي قبل كل شيء ذكر الأعمال الأساسية والنزيهة، مثل «السياسة الثقافية: نشوء نوع تدخل الدولة» لفينسان ديوبوا (باريس، 1999)، و«الخصوصية الثقافية» لريغو (باريس، 1995)، و«السياسة الثقافية: نهاية الأسطورة» (باريس، 2005) لجاك-ميشيل جيان، و«جاك لانغ: الثقافة في حركة» (باريس، 1990)، لريشار دينيو، و«أشكال السياسة الثقافية في فرنسا» لفيليب بواريه (باريس، 2002)، هذا فضلاً عن أعمال مجموعة أخرى من الباحثين في السياسة الثقافية الفرنسية.
من الأمور التي ساعدت مؤلف الكتاب سيرجي كوسينكو على فهم أعمق لأصول وتطور السياسة الثقافية الفرنسية اطلاعه على كتاب الناشر الشهير بيير كابان «السلطة الثقافية في الجمهورية الخامسة» الصادر في عام 1981 قبل أشهر فقط من تسلم الاشتراكيين السلطة. أما آلية وتناقضات السياسة الثقافية الداخلية لفرنسا فقد كشفتها أعمال كل من كلود موللار «السلطة الخامسة: الثقافة والدولة من مالرو إلى لانغ» (باريس، 1999)، وفيليب أورفالينو «ابتكار السياسة الثقافية» (باريس، 2004).
بغرض ضمان أكبر قدر من الموضوعية في تقييم السياسة الثقافية، وخاصة في عهد ميتران، استخدم المؤلف بأقصى درجة ممكنة أعمال المؤلفين الذين كانت لهم مواقف نقدية أو بالغة السلبية تجاه هذه السياسة وتدخل الحكومة في الثقافة بشكل عام. والأكثر شهرة من بين تلك الأعمال التحليلية والنقدية كتاب «دولة الثقافة: مقالة عن الدين المعاصر» لمارك فيومارولي (باريس، 1992) الذي أحدث ضجة في وقته، وكذلك مجموعة أخرى من الأعمال، منها «أزمة الثقافة» (باريس، 1989) لحنا أريندت، وكتاب جان كون «الثقافة في العمل: من فيلار إلى لانغ: الأثر المفقود» (باريس، 1999)، وكتاب «السجادة الحمراء» لآلان ديكو (باريس، 1992)، وكتاب «الثقافة في السترة الوردية» لباتريس دي بلانكيت (باريس، 1981) وغيرها من الأعمال التي بدونها يصبح تصور واقع السياسة الثقافية الفرنسية ناقصاً وغير متوازن.
كذلك لعبت مقالات منفصلة لمؤلفين بارزين دوراً مهماً بوصفها مصدراً قيماً للمعلومات، ومنها ما كتبه وزيرا الثقافة السابقان جاك توبون وجان-جاك أياغون، ووزير الخارجية السابق هوبير فيدرين وغيرهم من المتخصصين. وساعدت المؤلف في عملية دراسة وكشف الموضوع الدوريات الفرنسية البارزة الصادرة في الفترة التي تتناولها الدراسة، وأهم هذه الدوريات صحف «ليبراسيون» و«موند» و«فيجارو»، والأسبوعيتان «بوين» و«إكسبرس» وغيرها، هذا فضلاً عن الملاحظات والمقتطفات من الأرشيف الشخصي والمواد الأرشيفية لوزارة الثقافة في فرنسا التي قام بها المؤلف في الفترة ما بين عامي 1983 و1986 خلال فترة عمله في القسم الثقافي لسفارة اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية لدى فرنسا.
Facebook
Delicious
Digg
reddit
StumbleUpon
ارسل هذا الموضوع
تعليقات القراء
لاضافة تعليق، اضغط هنا
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
برعاية