اخبار اخرى
ملفات
 
23/07/10 GMT 4:26 PM
عالم النت
"نهار على عمار"...حملة جديدة في تونس ضد سياسة الحجب!
 
الرأي نيوز – شامة درشول: بعد "عمار 404"، عمار سيب صالح"، و"نهار على عمار"، تنطلق مرحلة جديدة في سلسلة الاحتجاجات التي يقودها نشطاء رقميون في تونس ضد سياسة الحجب والرقابة على عدد من المواقع الإلكترونية ذات الطابع الاجتماعي مثل فايس بوك، يوتيوب، ومواقع لحقوقيين وسياسيين وصحفيين….

الحملة الجديدة من "نهار على عمار"، أي يوم عن عمار، تقوم على إمطار البريد الخاص لأعضاء البرلمان التونسي بأكبر عدد من الرسائل البريدية، يطالبونهم فيها بالقيام بالدور المنوط بهم، والتحدث باسم الشعب الذي انتخبهم، وذلك بفتح موضوع الحجب الإلكتروني في البرلمان، واستجواب الوزراء المعنيين بالأمر، وحث الحكومة على توقيف وصايتها الرقمية على المواطنين في تونس.

نواب البرلمان، أغلبهم لم يتكلف عناء الرد على الرسائل البريدية في حين اختلف أنصار رفع الوصاية على الاستنجاد بالبرلمانيين، وذلك عبر الصفحة الخاصة بالمجموعة على فايس بوك، حيث ارتأت فئة أن البرلمان بحد ذاته فاقد للشرعية، لذلك لا يجب التعاطي معه ومع ممثليه، في حين ترى الفئة المقابلة أن اللجوء للبرلمانيين هو فقط محاولة لإحراجهم ودفعهم إلى تحمل مسؤولياتهم وتحدي الرقابة والتشهير بالنواب الذين يتخلفون عن طرح موضوع الرقابة في مجلس النواب بعد أن تلقوا رسائل مضمونة الوصول سُلمت لهم عبر البريد.

حكومة تونس لا تبدو متضايقة من تصنيف الجمهورية ضمن قائمة أعداء الإنترنت في العالم في تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2010، ولا من تصدرها لقائمة أكثر الدول العربية ممارسة للحجب الإلكتروني، حيث تتابع ممارسة سياسة التجاهل والقمع، والتي وصلت بها إلى حد حجب عدد من المدونات الإلكترونية التي تهتم بشؤون الثقافة والطبخ والفن، وهو الأمر الذي فسره أحد الناشطين الرقميين بكون "حراس الحجب" يتخوفون من استغلال مساحة التعليق المتوفرة في هذه المدونات لنشر أفكار وآراء ومقالات أيضا تتعارض في مضمونها مع اختيارات الدولة.

آخر أخبار المنع في تونس، حجب موقع إلكتروني بعنوان فضاء جدال الديمقراطي، والذي كان لا يزال في البث التجريبي، مما دفع بـ"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" على إصدار بيان احتجاج، ذكرت فيه أن الحكومة التونسية "لا تقبل بديلا عن لقب عدو الإنترنت الأول في المنطقة العربية"، وأنه لا يوجد أي مبرر أو منطق لحجب المواقع في تونس، ورجحت أن يكون سبب الحجب هو الرسالة التي نشرها الموقع لزوجة أحدث سجين رأي تونسي وهو الصحفي الفاهم بوكدوس، تحت عنوان "لسنا للبيع أو الشراء" التي تروي فيها كيفية مساومة الحكومة التونسية لزوجها سجين الرأي ليتخلى عن مواقفه نظير مكاسب مادية وعينية رفضها السجين وزوجته إيمانا بعدالة مواقفهما.

بين ممارسات المنع، وحملات الاحتجاج، تصر الحكومة التونسية على أنها لا تقوم بأي حجب لأي موقع، وأن سياسة الحجب التي تمارسها لا تكاد تتجاوز منع المواقع غير الأخلاقية، فهل هذا هو السبب الذي يجعل النواب في تونس يتلكأون في طرح قضية الوصاية الإلكترونية في البرلمان؟


 Facebook   Delicious   Digg   reddit   StumbleUpon ارسل هذا الموضوع
تعليقات القراء
 
لاضافة تعليق، اضغط هنا
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية