جنيف (رويترز) - دعا نشطاء الولايات المتحدة والقوى الكبرى الاخرى يوم الخميس للانضمام الى معاهدة عالمية لحظر الذخائر العنقودية تدخل حيز التنفيذ في بداية أغسطس آب.
وتنثر الاسلحة التي يتم اسقاطها من الطائرات أو اطلاقها من المدافع أو الصواريخ قنابل صغيرة على مساحة كبيرة لكن النشطاء يقولون ان تأثيرها العسكري أصبح محدودا الآن لانها مصممة لمهاجمة الدبابات في ساحات حرب مفتوحة وهو سيناريو يندر حدوثه على نحو متزايد.
وتقول جماعات انسانية ان القنابل العنقودية كثيرا ما لا تنفجر على الفور وقد تنفجر بعد سنوات من الصراع فتقتل أو تشوه المدنيين في لاوس وكوسوفو ولبنان.
وقال بيتر هيربي وهو خبير أسلحة في اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مؤتمر صحفي "هذه الاسلحة من بقايا الحرب الباردة. انها ارث يتعين القضاء عليه لانها لن تكون لها فائدة على نحو متزايد."
ويتزايد التأييد لاتفاقية القنابل العنقودية التي اعتمدت في مايو عام 2008 وصادقت عليها 37 دولة بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وهي دول لديها مخزونات كبيرة منها.
لكن الولايات المتحدة وهي أكبر منتج في العالم ولديها أكبر مخزون يضم 800 مليون من الذخائر الصغيرة رفضت المعاهدة بالرغم من أنها تقول انها ستحظر هذه الاسلحة اعتبارا من عام 2018.
كما نأت الصين وروسيا بنفسهما أيضا. ولا تكشف الدولتان عن مخزونهما من الاسلحة.
وقال توماس ناش منسق ائتلاف مكافحة الذخائر العنقودية الذي يربط 350 جماعة نشطاء "اننا ندعو الدول التي لم توقع بعد الى الانضمام الى هذه المعاهدة دون ابطاء."
وأضاف "نحن نرى بالفعل أن ممارسات هذه البلدان اخذة في التغير. ووضعت الولايات المتحدة في موضع التنفيذ وقفا للتصدير كان (الرئيس باراك) أوباما وقعه ليصبح قانونا في أحد الاجراءات الاولى التي اتخذها بعد توليه الرئاسة."
وفي الاجمال وقعت 107 دول على الاتفاقية التي تحظر استخدام وانتاج وتخزين ونقل القنابل العنقودية وتحدد أيضا مواعيد نهائية لازالة وتدمير المخزون منها.
وقال جودي ويليامز الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1997 الذي يقود حملات ضد الالغام الارضية في بيان "انها اهم معاهدة لنزع السلاح و(أهم معاهدة) انسانية في أكثر من عقد من الزمن."
وقال ناش "غالبية القنابل العنقودية الموجودة التي ستقف عليها اذا كنت في دولة متضررة ستكون مصنوعة في الولايات المتحدة."
واضاف ان اربعة من الانواع الخمسة التي استخدمتها اسرائيل في حربها في عام 2006 بجنوب لبنان كانت امريكية الصنع.
ولا يستخدم حلف شمال الاطلسي هذه الاسلحة في افغانستان خشية سقوط ضحايا مدنيين وهي سياسة متبعة منذ عام 2003.
وأوضح ناش ان دولا كثيرة تتجنب هذه الاسلحة لانها تقتل اعدادا اكثر مما يلزم من المدنيين وتقوض الاهداف السياسية. وأضاف ان لوكهيد مارتن واليانت تكسيستمز بين الشركات التي يوجد مقرها في امريكا ومعروف عنها أنها انتجت قنابل عنقودية في الماضي القريب.
وقال هيربي من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان استخدام اسرائيل لهذه الاسلحة ضد مسلحي حزب الله في جنوب لبنان عام 2006 ومراجعة بريطانيا لاستخدامها في كوسوفو - الذي كشف انها دمرت فقط 15 قطعة عسكرية- يظهر قيمتها العسكرية المحدودة.
وقال "بعد استخدام ما يقرب من ثلاثة ملايين وحدة ذخيرة عنقودية في جنوب لبنان كانت اسرائيل لا تزال تتعرض لاطلاق نار بحوالي 100 صاروخ يوميا من جنوب لبنان. وبالتالي ما هي الفائدة؟"
من ستيفاني نبيهاي