ملفات
 
 
06/07/10 GMT 12:59 PM
رياضة - آراء  
فضيحة الملف الأسترالي .. وجدارة الملف القطري
إذا كان الأوربيون يتشدقون بالشفافية – وما أجملها من كلمة - , الا ان كشف المستور أثبت عكس ذلك في فضيحة استرالية من العيار الثقيل انتشرت في الأوساط الصحفية والرياضية قاريا وعالميا كالنار في الهشيم ..!

فقد تحدثت تقارير صحفية استرالية عن قيام الأتحاد الأسترالي لكرة القدم بإنفاق حوالي 9.68 ملايين دولار أميركي هدايا وإغراءات لأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم بهدف الحصول على استضافة كأس العالم 2022 وهذا المبلغ شمل شراء مجوهرات ورحلات سياحية مجانية لأعضاء في اللجنة التنفيذية بالفيفا وزوجاتهم وكل ذلك لغرض التأثير على سير الترشيحات التي ستجري في الثاني من ديسمبر المقبل لتحديد هوية البلد الذي سيتولى استضافة مونديال 2022 ..

والصحافة الأسترالية نفسها هي التي كشف النقاب عن قيام الأتحاد الأسترالي بتوجيه ضربة قاضية الى مفاهيم المنافسة الشريفة التي يجب ان يحملها ملفهم عندما واصلت فضح هذه الرشاوى سواء كانت على شكل أزرار أكمام من اللؤلؤ أو رحلات مجانية نحو أستراليا لأحد أعضاء اللجنة التنفيذية بمناسبة عيد ميلاده، او دفع تكاليف زيارة?فريق كرة يرتبط بنائب رئيس الاتحاد الدولي جاك ورنر لزيارة قبرص العام الماضي الى جانب المبالغ الهائلة والمدفوعة للمستشارين الذين يتباهون بعلاقات وطيدة مع ورنر وبلاتر وبكنباور والتي تشكل في مجملها نقاطا سوداء في ملف غير خاضع للتدقيق الحكومي..!

?ومع اننا وبعيداً عن منطق التشفي بما ستؤول اليه تبعات هذه الفضيحة من أمور تدخل في مصلحة ملفنا , الا اننا نرى في الملف الأسترالي منافسا شرسا وقد يجد الفيفا نفسه أمام الخيار المناسب والمنطقي في استبعاد هذا الملف وجعل سباق الترشيح مقتصرا على ملفنا في مواجهة ملفي كوريا الجنوبية واليابان اللذين تبدو فرصتهما في الفوز نسبية وضعيفة بسبب حصولهما على فرصة الأستضافة عام 2002 , الى جانب الملف الأميركي التي ستكون المنافسة معه على أشدها حيث سيدخل الأخير معنا سباق الترشيح أملا بأن يكون استبعاد الملف الأسترالي مقدمة لجعل الأصوات منقسمة بين اثنين من المرشحين وليس ثلاثة .

لقد مر الملف الأسترالي بالعديد من التطورات الخطيرة لعل من بينها انسحاب عدد من أعضاء لجنته مطلع هذا العام، فضلا عن ضربة أخرى مؤثرة تنطوي على الكثير من الأرتجال وهي الإنسحاب من المنافسة على تنظيم مونديال 2018 والتركيز فقط على مونديال 2022، وهي خطوة فسرها البعض على انها محاولة لتفتيت أصوات آسيا في وقت يبدو فيه الخط البياني لملفنا في تصاعد .. ليس هذا فقط , بل ان المعلومات التي حصلنا عليها تؤكد ان الرأي العام الأسترالي بدأ يفقد الثقة في ملفه والقائمين عليه، وهو ما دفع بعض الأوساط الأعلامية الى القيام بمحاولة " ترميم " الروح المعنوية لملفها والإيحاء بأن المنافسة لم تنتهي . كما ان لجنة هذا الملف نفسها تعاني كثيرا ليس في الحصول على مساندة أقطاب رياضية كثيرة في بلدها فحسب وانما في نيل دعم شرائح كثيرة من المجتمع الأسترالي بعد ان أصبحت فضائحه على لسان الجميع ما يجعل مساندته داخلياً أمرا مستحيلا..

ان الحديث عن فضيحة الملف الأسترالي لابد وان يدفعنا الى التوقف عند المنجز الذي حققته لجنة ملف قطر والأشادة بالمجهود الرائع الذي بذلته في جنوب أفريقيا خلال المونديال الحالي ..وان ما قام به رجال الملف بقيادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني يؤكد بما لايقبل الشك ان ملفنا جاهز للتحدي ان شاء الله وان مشاعر التأييد والمساندة التي يحظى بها قد تجاوزت ساحتنا المحلية لتصل الى حدود منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره لأن مونديال 2022 سيكون جسراً للتواصل بين الشرق والغرب .. كما نجد لزاما الأشادة بالدعم الواضح الذي يقدمه السيد بن همام رغم عضوية المكتب التنفيذي للفيفا التي يشغلها لكنه أبى الا ان يعيش - مثل سائر أبناء بلدنا - هاجس العمل المتواصل من أجل الحصول على الأنجاز المونديالي الكبير الذي ينتظره الجميع .


نقلاً عن صحيفة "إستاد الدوحة" القطرية
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية